جارنا الذي يصلح المظلات

قصص اجتماعية   بقلم هيئة تحرير حكايتنا — قصة خيالية

أعجبتك الفكرة؟ شارك الحكاية مع أصدقائكمشاركة واتساب

الصوت يعتمد على الأصوات المثبتة في جهازك ومتصفحك.

قراءة مريحة

كان العم رائف يعيش في غرفة فوق دكان ضيق، يصلح فيه المظلات القديمة بدقة جعلت الناس يبتسمون من غرابته. من يشتري مظلة جديدة في زمن تغيرت فيه الأسعار؟ لكنه لم يغلق ورشته، وكان يرفض المال حين يأتيه طفل بمظلة مكسورة. في أحد أيام الشتاء هبّت ريح قوية اقتلعت لافتات الحي، وانهمر المطر حتى غمرت المياه ممر المدرسة. خرج رائف يحمل مظلات أصلحها طوال الصيف، ووقف عند الباب يوزعها على الأطفال العائدين إلى بيوتهم. بعد أن هدأت العاصفة، عاد بعض الأهالي ليشكروه. وجدوا على الجدار صورًا قديمة لامرأة تبتسم تحت مظلة صفراء. سألته المعلمة عن صاحبة الصورة، فقال إنها زوجته ليلى، وكانت تعمل في مدرسة بعيدة وتعود مبللة كل شتاء لأن مظلتها لا تصمد. قال إنه وعدها قبل رحيلها أن يتعلم إصلاح المظلات بدل الشكوى من المطر، ثم وجد في الوعد طريقة لمساعدة الناس. لم يكن ينتظر أن يعرف أحد قصته. اقترح أهل الحي شراء معدات جديدة له. لكنه رفض أولًا، ثم وافق بشرط واحد: أن يتعلم اثنان من طلاب المدرسة الصيانة معه كي لا تُرمى المظلات القابلة للإصلاح. في الربيع صار الدكان أكثر ازدحامًا، لا بزبائن بل بمتطوعين صغار وأصوات ضحك. وبقيت المظلة الصفراء معلقة فوق الباب، ليست تذكارًا للحزن وحده، بل علامة على أن الأشياء الصغيرة تستطيع حماية أكثر من شخص.

التعليقات والمفضلة

سجّل دخولك للتعليق والحفظ

لا توجد تعليقات منشورة بعد.