الموعد المؤجل عند بائع الكتب

روايات رومانسية   بقلم هيئة تحرير حكايتنا — قصة خيالية

أعجبتك الفكرة؟ شارك الحكاية مع أصدقائكمشاركة واتساب

الصوت يعتمد على الأصوات المثبتة في جهازك ومتصفحك.

قراءة مريحة

لم يتعارف آدم وسلمى في مقهى ولا خلال مناسبة كبيرة. جمعهما كتاب واحد في مكتبة مستعملة، ومدت يداهما إليه في اللحظة نفسها. اعتذر آدم وتركه لها، لكنها قلبت الغلاف وقالت إنها تبحث عن نسخة لوالدها الذي فقد مجموعته في انتقال مفاجئ. قال آدم إن الكتاب يخص شاعرًا كان جده يقرأه كل ليلة، وطلب فقط أن يعرف رأيها فيه حين تنتهي. لم يتبادلا رقمين. كتب البائع على قصاصة الورق: السبت المقبل، الساعة الخامسة، ثم ضحك وقال إنه لا يتقاضى عمولة عن المصادفات. جاء السبت وأغلق المطر الطرق. وصلت سلمى متأخرة نصف ساعة، ووجدت على الطاولة ورقة اعتذار من آدم: اضطررت لمرافقة أخي إلى المستشفى. أتمنى أن يعجب والدك الكتاب. كتبت على ظهرها: أتمنى له السلامة. سأعود السبت القادم. تكررت لقاءاتهما القصيرة، مرة بين رفوف التاريخ وأخرى قرب النافذة المكسورة. لم تكن هناك وعود ضخمة، فقط أحاديث عن الكتب التي تبدأ بداية بطيئة ثم تفاجئنا، وعن الخوف من فقدان الأشخاص عند التعود عليهم. حين أخبرها آدم أنه سينتقل للعمل إلى مدينة أخرى، قالت سلمى إنها لا تريد قصة تنتهي بمجرد تغيير عنوان. أجابها بأنه لا يعرف إن كان الطريق سهلًا، لكنه يعرف أنه يريد المحاولة. بعد عام كانت المكتبة تُغلق لأعمال ترميم. عاد الاثنان وساعدا البائع في نقل الصناديق. وجد آدم القصاصة القديمة وقد اصفر طرفها، فقال: ما رأيك بموعد لا نؤجله هذه المرة؟ أخذت سلمى القلم وكتبت تحت التاريخ الأول: كل سبت، ما دامت هناك حكاية تستحق أن تُروى.

التعليقات والمفضلة

سجّل دخولك للتعليق والحفظ

لا توجد تعليقات منشورة بعد.