‹ تصفّح القصص
روايات رومانسية

حبيته من أول نظرة... بس يوم عرفت مين أبوه، تغيّر كل إشي 💔

نور بنت فلسطينية عمرها 22 سنة، ما كانت تؤمن بالحب من أول نظرة، لحد ما دخل آدم حياتها بالصدفة. بدأت حكايتهم بلقاء بسيط في مكتبة، وتحولت لحب كانت مفكرة إنه رح يكون أجمل نصيب بحياتها. لكن يوم قرر آدم يتقدم لخطبتها، اكتشفت نور سرًا قديمًا بيربط عيلته بعيلتها، وسرعان ما صار عليها تختار بين حبها إله وبين وجع أمها اللي خبّته سنين. فهل الحب أقوى من الماضي، ولا في أسرار ما بتنغفر؟

ابدأ القراءة ↓
غلاف حبيته من أول نظرة... بس يوم عرفت مين أبوه، تغيّر كل إشي 💔

استمع للقصة

قراءة مريحة

# حبيته من أول نظرة... بس يوم عرفت مين أبوه، تغيّر كل إشي 💔 ### الفصل الأول: صدفة ما كانت بالحسبان اسمي نور، عمري 22 سنة، ومن غزة. طول عمري كنت أضحك لما صاحبتي رنا تحكيلي عن الحب من أول نظرة. كنت أحكيلها: «يا بنت الحلال، كيف الواحد بحب حدا ما بعرف عنه إشي؟ الحب بده مواقف وعِشرة، مش نظرة وخلاص». بس الظاهر إنه الدنيا كانت مخبّية إلي موقف يخليني أبلع كل كلمة حكيتها. كان يوم شتا، والدنيا بتمطر بشكل مش طبيعي. دخلت مكتبة صغيرة عشان أشتري دفتر للجامعة وأستنى المطر يخف. وأنا بدوّر بين الرفوف، وقعت مني الكتب اللي بإيدي. انحنيت ألمّهم، وفجأة سمعت صوت شب: «استني، خليني أساعدك». رفعت راسي، وشفت عيون بنية وابتسامة هادية. كان طويل شوي، لابس جاكيت أسود، وشعره مبلول من المطر. ناولني آخر كتاب وحكى: «شكله اليوم مش يومك». ضحكت رغم إني كنت متضايقة. «واضح، حتى الكتب قررت تهرب مني». ضحك، ولأول مرة من زمان حسيت إني مرتاحة وأنا بحكي مع شخص غريب. قبل ما أطلع من المكتبة، سألني: «بتدرسي بالجامعة الإسلامية؟» استغربت وقلتله: «آه، كيف عرفت؟» أشار على شعار الجامعة الموجود على دفتري. «مش ساحر، بس بعرف أقرأ». ضحكت ومشيت. وما كنت بعرف إنه هاي الضحكة رح تكون بداية قصة تغيّر حياتي كلها. ### الفصل الثاني: الرسالة الأولى بعد أسبوع، كنت قاعدة مع رنا في كافتيريا الجامعة. فجأة أشارت على شب واقف بعيد وحكت: «نور، مش هاد الشب اللي حكيتيلي عنه تبع المكتبة؟» لفّيت راسي. كان هو. نفس الابتسامة، ونفس العيون. لما شافني، ابتسم وقرّب علينا. «معقول كل غزة صغيرة لهالدرجة؟» رديت وأنا بضحك: «يمكن إنت اللي بتلحقني». حكى: «والله صدفة، بس صدفة حلوة». عرفت يومها إنه اسمه آدم، عمره 26 سنة، ومهندس مدني. حكينا عشر دقايق، وبعدها استأذن ومشي. بنفس الليلة، وصلني طلب متابعة على إنستغرام. آدم. ضلّيت أتطلع على الطلب تقريبًا نص ساعة. وبعدين قبلته. بعد خمس دقايق وصلت رسالة: «وصلتي البيت بخير، يا صاحبة الكتب الطايرة؟» ابتسمت لحالي. ومن يومها، بلشت حكايتنا. ### الفصل الثالث: الحب اللي دخل قلبي بدون استئذان مرّت شهور. صار آدم يعرف تفاصيل يومي الصغيرة. يعرف إني بحب القهوة سادة، وبكره التأخير، وبخاف من صوت الرعد، وبحب ريحة الأرض بعد المطر. وكان كل ما تمطر الدنيا يبعتلي: «ديري بالك على كتبك، المرة هاي مش رح أكون موجود ألمّهم». كنت أضحك من قلبي. بعد ست شهور، حكى إلي إنه بحبني. كنا بنحكي بالتلفون، وفجأة سكت. سألته: «مالك؟» حكى: «نور، في شغلة لازم تعرفيها». خفت. «شو في؟» تنهد وحكى: «أنا بحبك. وبدي إياكي بالحلال، وإذا إنتِ موافقة، بحكي مع أهلي ونرتّب الموضوع». قلبي صار يدق بسرعة. ما عرفت أرد. بس بعد لحظات قلتله: «أنا كمان بحبك يا آدم». كانت أول مرة أعترف فيها بحبي لحدا. وحسيت كأني فتحت باب جديد بحياتي. ### الفصل الرابع: الاسم اللي غيّر كل شيء بعد سنة من معرفتنا، قرر آدم ييجي يخطبني رسمي. كنت طايرة من الفرحة. دخلت عند أمي وحكيتلها: «ماما، في شب بده يتقدملي». ابتسمت وسألتني عن اسمه وشغله وأهله. حكيتلها كل إشي بعرفه. ولما وصلت لاسم أبوه، تغير وجهها فجأة. «شو قلتي اسم أبوه؟» «محمود عبد الهادي». حطت أمي كاسة الشاي من إيدها. وصار لونها شاحب. «من أي عيلة؟» «عبد الهادي... ليش يا ماما؟ بتعرفيهم؟» سكتت شوي. وبعدين حكت جملة ما رح أنساها طول عمري: «نور، هالشب ما بناسبك. انسي الموضوع». انصدمت. «ليش؟! إنتِ حتى ما شفتيه!» حكت بصوت مكسور: «مش لازم تشوفي كل إشي بعينك عشان تعرفي إنه رح يوجعك». وطلعت من الغرفة. وقتها عرفت إنه في سر كبير. ### الفصل الخامس: حكاية من عشرين سنة ثاني يوم، صحيت على صوت أمي بتحكي مع خالتي. كنت رايحة أعمل قهوة، بس أول ما سمعت اسم محمود عبد الهادي، وقفت مكاني. أمي كانت بتبكي. سمعتها بتحكي: «معقول بعد كل هالسنين، بنتي تحب ابن الزلمة اللي دمّر حياتنا؟» حسيت برجليّ مش قادرين يحملوني. دخلت عليهم وسألت: «ماما، شو القصة؟ بدي أعرف الحقيقة». أمي مسحت دموعها، وحاولت تغيّر الموضوع. بس أنا أصريت. وقعدت تحكي. قبل عشرين سنة، كان أبوي شريك محمود عبد الهادي بمحل مواد بناء. كانوا أصحاب من أيام المدرسة، وثقتهم ببعض كبيرة. وفي يوم، اختفت مصاري كثيرة من حسابات الشراكة. محمود اتهم أبوي إنه أخذها. وانتشر الحكي بين الناس. أبوي خسر شغله وسمعته، واضطر يبيع أرض صغيرة كانت كل اللي بملكه عشان يسدد الديون. وبعد سنتين، توفى أبوي بأزمة قلبية. أمي كانت مقتنعة إن الظلم والقهر اللي عاشه ساهموا بتدهور صحته. حكتلي: «أنا ما بدي أظلم الابن بذنب أبوه، بس كيف بدي أشوف اسم هالعيلة ببيتي كل يوم، وأنا لسه مش ناسية اللي صار؟» بكيت. مش بس عشان آدم. عشان أبوي اللي كنت صغيرة لما فقدته، وما كنت أعرف كل هالتفاصيل عن حياته. ### الفصل السادس: مواجهة آدم اتصلت على آدم وطلبت أشوفه بمكان عام. أول ما شاف وجهي، عرف إنه في إشي غلط. «نور، شو صار؟» حكيتله كل اللي سمعته من أمي. كل كلمة. كان ساكت، وعلامات الصدمة واضحة عليه. ولما خلصت، حكى: «أبوي عمره ما حكى إلي عن شراكة مع أبوكي». قلتله: «يمكن لأنه ما بده حدا يعرف شو عمل». رد بهدوء: «يمكن. بس لازم نسمع الطرفين قبل ما نحكم». عصّبت. «يعني إنت مش مصدق أمي؟» حكى: «أنا مصدق إنها موجوعة، وبصدق إنك ما رح تكذبي عليّ. بس بدي أعرف الحقيقة كاملة، حتى لو كانت ضد أبوي». وبعدها وقف وحكى: «إذا أبوي ظلم أبوكي، أنا أول واحد رح أطالب يرجع الحق لأهله». كانت جملته صعبة عليّ. لأني كنت بدي أكرهه. بس طريقته خلتني أحبه أكثر. ### الفصل السابع: الدفتر القديم بعد أسبوع، اتصل آدم. كان صوته مختلف. «نور، لقيت إشي لازم تشوفيه». تقابلنا بحضور خالتي في بيتهم. حط قدامنا دفتر حسابات قديم وأوراق مصفّرة. حكى إنه فتّش بين أوراق أبوه، ولقي مستندات من أيام الشراكة. وكان في مفاجأة. المبلغ اللي اختفى ما كان مسروقًا من أبوي ولا من محمود. كان في موظف مسؤول عن الحسابات، زوّر توقيعات الطرفين وسحب المبلغ على دفعات. آدم لقى نسخة من تقرير محاسب قديم، فيه ملاحظات عن التزوير. بس الورقة اللي وجعتني أكثر كانت رسالة بخط إيد أبوه. الرسالة مكتوبة بعد وفاة أبوي بسنة. «عرفت متأخر إني ظلمت صاحبي لما اتهمته قبل ما أتأكد. حاولت أوصل لأهله، بس ما قدرت أواجههم. الذنب اللي برقَبتي ما رح يروح إلا لما يرجع الحق لأصحابه». سألت آدم: «ليش ما أعطاها لأمي؟» نزل راسه. «ما بعرف. وبدي أسأله قدامك». ### الفصل الثامن: الاعتذار اللي تأخر عشرين سنة بعد أيام، إجا محمود عبد الهادي على بيتنا مع آدم. أمي أول ما شافته، وقفت عند الباب. ما مدت إيدها. ولا رحبت. بس سمحتله يدخل. قعد محمود على طرف الكنبة، وكان واضح عليه التعب. طلع ظرف فيه أوراق وحسابات، وحطه على الطاولة. وحكى: «بعرف إنه اعتذاري متأخر كثير، وبعرف إنه ما برجع أخويا اللي راح... بس أنا ظلمته». أمي دمعت عيونها. سألته: «وليش سكت كل هالسنين؟» حكى بصوت واطي: «كنت جبان. خفت أواجه غلطتي، وكل ما مرّ الوقت صار أصعب». ردت أمي: «إنت مش بس خسرت صاحبك. إنت خلت أولاده يكبروا وهم شايفين أمهم بتحاول تسند بيت لحالها». بكى محمود. ولأول مرة شفت رجل كبير يبكي بدون ما يحاول يخبي دموعه. عرض علينا يرجع المصاري اللي خسرها أبوي، حسب حسابات الشراكة القديمة. أمي ما أعطته جواب وقتها. بس احتفظت بالأوراق عشان تراجعها. وبعد ما طلعوا، قعدت جنبي وحكت: «نور، الحق لازم يرجع. بس المسامحة مش زر بنكبس عليه. أنا محتاجة وقت». حضنتها. وحكيتلها: «خدي كل الوقت اللي بدك إياه يا ماما». ### الفصل التاسع: القرار مرّت ثلاثة شهور. خلالهم، آدم ما ضغط عليّ ولا على أمي. ما طلب مني أختار بينه وبينها. كان بس يسأل عنها، ويطمن عليّ. وأهله اتفقوا مع أمي، بعد مراجعة الأوراق، على تسوية مالية موثقة تحفظ حقنا. ومع الوقت، صارت أمي أهدأ لما ينذكر اسم عيلته. بيوم من الأيام، كنت قاعدة معها بالمطبخ. فجأة سألتني: «لسه بتحبيه؟» استغربت. «مين؟» ضحكت ابتسامة خفيفة. «آدم يا بنتي، مين يعني؟» نزلت عيوني. «آه يا ماما، لسه بحبه». سكتت شوي. وبعدين حكت: «وأنا شايفة إنه الشب محترم، وما هرب من الحقيقة». رفعت راسي. «يعني...؟» حكت: «يعني خليهم يجوا، ونقعد مع بعض. بس بدي أتأكد إنه إنتِ مقتنعة، ومش بس خايفة تخسريه». وقتها بكيت. بكيت من الفرحة، ومن الراحة، ومن كل الضغط اللي عشته. ### الفصل العاشر: نفس المطر بعد شهرين، كانت خطبتنا. مش حفلة كبيرة، بس جمعة أهل وأصحاب، وفرحة من القلب. آدم كان واقف قدامي، مبتسم نفس الابتسامة اللي شفتها أول مرة بالمكتبة. قرب مني وهمس: «بتتذكري أول يوم التقينا؟» ضحكت. «كيف بدي أنسى؟ وقعت الكتب من إيدي». طلع من ورا ظهره دفتر صغير، ملفوف بشريطة ذهبية. فتحت الدفتر. على أول صفحة كاتب: «إلى صاحبة الكتب الطايرة... شكرًا إنك دخلتي حياتي». ضحكت ودمعت عيوني بنفس الوقت. وبعدين حكى: «المرة الجاي لما توقع منك الكتب، رح أكون موجود». قلتله: «وإذا وقعت الدنيا كلها؟» مسك إيدي قدام أهلنا وحكى: «بنحاول نوقفها سوا». نظرت لأمي. كانت واقفة جنب خالتي، وفي عيونها دمعة وابتسامة صغيرة. عرفت وقتها إن فرحتها مش معناها إنها نسيت الماضي. بس معناها إنها قررت ما تخلي الماضي يسرق مستقبلي. **النهاية** وهيك خلصت حكايتي مع آدم، أو بالأصح، بلشت حكايتنا الحقيقية. تعلمت إنه الحب لحاله مش بكفي. الحب بده صدق، وشجاعة، واحترام لوجع الناس. وإنه أحيانًا أصعب إشي مش إنك تسامح، بل إنك تعطي حالك الحق تختار مستقبل مختلف عن الماضي. **وسؤالي إلكم: لو كنتوا مكاني، وطلع أبو الشخص اللي بتحبوه هو سبب وجع كبير لعيلتكم، بتكملوا معه ولا بتتركوه رغم حبكم؟**

التعليقات والمفضلة

سجّل دخولك للتعليق والحفظ

لا توجد تعليقات منشورة بعد.