لو استطعت أن أرسل رسالة إلى نفسي قبل عشر سنوات، فلن أقول لها إن المستقبل سيكون سهلًا. سأقول إن الصعوبة لا تعني دائمًا أنك على الطريق الخطأ، وإن بعض الأبواب المغلقة كانت تحميك من حياة لا تشبهك. كنت أوافق على كل طلب لأنني أخشى أن أُوصف بالأنانية. أُعير وقتي للآخرين ثم أبحث عن بقاياه عند منتصف الليل. أبتسم وأنا مرهق، وأعتذر عندما أحتاج يومًا هادئًا. ظننت أن المحبة تُقاس بما نتحمله في صمت. حدث التغيير يوم نسيت موعدًا مهمًا يخصني لأساعد شخصًا كان يستطيع الانتظار. عدت إلى البيت غاضبًا من نفسي لا منه. فتحت دفترًا وكتبت جملة بدت بسيطة ومخيفة: لي حق في وقتي كما للآخرين حق في أوقاتهم. بدأت أتدرب على قول لا. لم تكن الكلمات مريحة في البداية، وبعض الناس ابتعدوا حين توقفت عن تقديم ما اعتادوه. لكن آخرين فهموا، بل صاروا يسألونني إن كنت أملك الطاقة قبل أن يطلبوا شيئًا. أكتب الآن هذه الرسالة لا لأنني وصلت إلى الحكمة، بل لأنني ما زلت أنسى أحيانًا. حين أرى نفسي أركض وراء رضا الجميع، أعود إلى السطر الأول وأتذكر أن اللطف لا يحتاج إلى محو صاحبه. يا نسختي القديمة، ستخسر بعض التصفيق، لكنك ستسمع صوتك بوضوح للمرة الأولى. وهذا يكفي لتبدأ.
الرسالة التي كتبتها لنفسي
اعترافات مجهولة بقلم هيئة تحرير حكايتنا — قصة خيالية
أعجبتك الفكرة؟ شارك الحكاية مع أصدقائكمشاركة واتساب
الصوت يعتمد على الأصوات المثبتة في جهازك ومتصفحك.
التعليقات والمفضلة
لا توجد تعليقات منشورة بعد.