كانت الأمسية هادئة على نحو غريب. كانت سلمى ترتب غرفة التخزين حين لمحت صندوقًا صغيرًا في زاوية الخزانة. امتدت يدها إليه، ورفعت الغطاء الذي تراكم فوقه الغبار. بين صورٍ باهتة وأزرارٍ قديمة، وجدت ظرفًا يحمل اسمها بخط لم تره من قبل. جلست قرب النافذة وفتحت الرسالة ببطء. لم تكن الكلمات كثيرة، لكنها رسمت أمامها طريقًا إلى ذكريات لم تعرف أنها موجودة. اكتشفت أن بعض الأسرار لا تُخفى لأنها مؤذية، بل لأن أصحابها لم يعرفوا كيف يروونها. في الصباح، حملت الرسالة وذهبت إلى جدتها. لم تسألها عن الماضي مباشرة، بل وضعت الظرف على الطاولة وانتظرت. ابتسمت الجدة بحزن وقالت: حان وقت الحكاية.
رسالة لم تصل
قصص حقيقية بقلم نورا
الصوت يعتمد على الأصوات المثبتة في جهازك ومتصفحك.
التعليقات والمفضلة
لا توجد تعليقات منشورة بعد.