في حي 'نور النهار' بمدينة شنغهاي، حيث تعيش أسر مهاجرين من كل أنحاء العالم، تعيش شيرين، عالمة تكنولوجيا في عقد الستينيات، تبحث عن معنى وراء إنجازاتها. في أحد الأيام، بينما كانت تسير عبر حديقة مغلقة في المجمع السكني، سمعت صوتًا طفيفًا يخرج من صدر حجر بني. عند فتحها، وجدت بابًا مظلمًا، لا يظهر في الخرائط، ولا يُظهر أي إشارة إلى وجوده. عندما سألت عن الباب، لم تجد أحدًا يعرفه. في اليوم التالي، وجدت نفس الباب في شقق مختلفة، وبدأ التساؤل يسيطر على عقلها. هل هو نتاج أخطاء في البرمجيات؟ أم نافذة لعالم آخر؟ بدأت تختبر الحدود بين الواقع والخيال. في اليوم التالي، وجدت الباب مجددًا، لكن هذه المرة في شقة مجاورة. فتحته ببطء، ووجدت نفسها في غرفة مظلمة، تشبه ما تراه في الأفلام. لم تكن هناك أي مصادر للضوء، لكنها شعرت بوجود شيء يراقبها. تراجعت ببطء، وبدأت تبحث عن مخرج، لكن الباب كان الوحيد. سمعت صوتًا خفيفًا يخرج من الحجر، كأنه يُخبرها أن الباب ليس حلمًا. شعرت بالخوف، لكنها لم تستسلم. أخذت معها جهازًا كمبيوتر محمول وبدأت تبحث عن إجابات في الإنترنت. لم تجد أي تفسير، لكنها بدأت تدرك أن هذا الباب لا يُظهر نفسه إلا لمن يبحث عن الحقيقة. نظرت حولها بعينين ترتجفان، لكنها لم تترك جهازها. أغلقت عينيها لحظة، ثم فتحتها مرة أخرى، محاولة التركيز على شيء آخر غير الظلام. شعرت بأن هناك جرسًا صغيرًا في رأسها يهمس: "لا توقف، لا توقف". أدخلت كلمات البحث ببطء، لكن النتائج كانت مملة. فجأة، ظهرت صورة تشبه الباب، لكنها كانت مكتوبًا عليها "باب الظلام". لم تكن تعرف ما يعنيه ذلك، لكنها شعرت أن هذا هو الوقت المناسب لتبدأ في فهم ما يحدث. توقفت عن التفكير في الخروج، وبدأت تبحث عن مفتاح لمعرفة ما إذا كان هذا الباب جزءًا من العالم الحقيقي أم لا. قررت أن تبدأ بالبحث عن "باب الظلام" في مواقع تتعلق بالواقع الافتراضي، لكن النتائج كانت قليلة وغامضة. أخيرًا، وجدت مقالة قديمة تتحدث عن مشروع سري لتطوير باب مجازي يُستخدم في التجارب العقلية. لم تكن تعرف ماذا تعني ذلك، لكنها شعرت أن شيئًا ما يتحرك داخلها. أطلقت بحثًا جديدًا عن "الباب والظلام والواقع" وفجأة ظهرت رسالة من مجهول يُخبرها: "الباب ليس في العالم، إنه في عقلك. فتحه يعني فتحك." شعرت بالصدمة، لكنها لم تكن مستعدة لرفضها. أخذت تبحث عن معنى تلك الكلمات، محاولة أن تفهم ما يحدث، بينما تعرف أن الباب لا يزال ينتظرها. بدأت تتعمق في البحث، تبحث عن أي إشارة أو رمز قد يساعدها على فهم الرسالة الغامضة. كلما اقتربت من الحقيقة، شعرت بحالة من التوتر، وكأن شيئًا ما يراقبها من الداخل. فجأة، ظهرت لها إيميل جديدة من نفس المجهول، لكن هذه المرة كانت فيها صورة تظهر بوضوح: باب مغلق، لكنه يظهر بشكل كهفي، مُحاط بالظلام. كتب: "الباب لا يغلق، إنه ينتظرك. فتحه ليس مجرد إجراء، بل اعتراف. لا تتردد." شعرت بالرعب، لكنها لم تستطع التوقف. تعلمت أن تتنفس ببطء، وبدأت تبحث عن مفاتيح غير مألوفة في ذهنها. شيء ما يتحرك داخلها، وكأن الباب لم يعد مجرد رمز، بل جزء من قصتها. في اللحظة التي فتحت فيها عينيها، شعرت بأن الظلام لا يزال يحيط بها، لكنه لم يُشعرها بالاختناق بل بالهدوء. نظرت إلى الشاشة، وبدأت تتساءل: من هو هذا؟ هل هو مُجرّد شخص غريب، أم أن هناك شيئًا ما يُحاول أن يخرج منها؟ لم تعد تؤمن بأن تلك الرسائل كانت مجرد إحباطات عشوائية. تذكّرت كل ما قرأتته عن الكهوف والرموز، عن البدايات التي تبدأ بباب مغلق. أخذت تفكر في كل الاحتمالات، لكنها لم تجد إجابة. فجأة، تفاجأت برسالة جديدة: "أنا هنا، أنت تبحث عني، لكنني أبحث عنك." توقفت، كانت تعلم أن هذا ليس مجرد إيميل عادي. لم تكن تعرف ماذا تفعل، لكنها شعرت بأنها يجب أن تذهب إلى هناك. الرسالة الجديدة كانت مكتوبة بخط يد مجهول، وتحتوي على رمز مشترك مع الرسائل السابقة. بدأت تبحث عن المعاني الخفية، واتصلت بخبير في علم الألغاز. قال لها إن الرموز تشير إلى مخرج مغلق، وربما هو باب الظلام نفسه. قررت أن تذهب إلى الكهف الذي عثرت عليه من قبل. عندما وصلت، وجدت الباب مغلقًا، لكن هذا المرة لم يكن مغلقًا بالكامل. تعلقت بيد واحدة على الباب، وبدأت تشعر بقوة غريبة تجذبها نحو الداخل. توقفت، ورأت شخصًا يقف أمامها. لم تعرف من هو، لكنها شعرت بأنها يجب أن تسمع ما يقوله. "أنا هنا، أنت تبحث عني، لكنني أبحث عنك." أثناء صمتها، شعرت بتنفس ثقيل يملأ الهواء، وكأنه يتناغم مع نبضها. الشخص لم يتحرك، لم يُظهر أي علامات على الغضب أو الخوف. بدت عليه علامات الزمن، ورغم ذلك، كانت عيناه تلمعان بضوء غامض، كأنهما يحملان أسرارًا لا تُحصى. لم تكن مُقنعة به، لكنها شعرت بأن هناك رابطًا بينها وبين هذا الرجل الغامض. "لماذا أنت هنا؟" سألته بصوت خافت، وكأنها ترتجف من فكرة أن تكون قد وصلت إلى مكان لا تعرفه. نظر إليها، ثم ضحك بصوت خافت ومرير. "لأنك تبحث عن الحقيقة، والحقيقة لا تظهر إلا عند الباب." لم تكن تعرف ماذا تفعل. كانت قد استسلمت للجاذبية الغامضة التي تتناثر من هذا الرجل، رغم معرفتها بأنها لا يجب أن تفعل شيئًا سوى أن تبتعد. لكنها لم تستطع التحرك. "ماذا تعني بذلك؟" سألت، والرطوبة تملأ صوتها. نظر إليها لحظة، ثم ابتسم. "الباب ليس مجرد باب، بل هو بوابة. كل من يمر من خلاله يخسر شيئًا، ويتلقى شيئًا آخر. أنت تبحث عن الحقيقة، لكنك لا تعرف ما الذي تفقده." توقف، ثم أخذ شهيقًا عميقًا. "الباب لا يُفتح بقوة، بل بفهم." لم تكن تعرف ماذا تعني، لكنها شعرت بأنها يجب أن تفهم. أجابت بتردد، "إذاً ماذا يجب أن أفعل؟" نظر إليها مرة أخرى، لكن عينيه لم تكن تُظهر أي تعب أو خوف. "لا تبحث عن الحقيقة في الظلام، بل في الظلام نفسه. كل ما تحتاجه هو أن تفتح قلبك، وأن تسمح للنور يمر من بين شقّه." توقفت قليلاً، ثم أخذت تتنفس ببطء. "الباب لا يُفتح بقوة، بل بفهم." لم تكن تفهم ما قاله، لكنها شعرت بأنها يجب أن تفهم. تأملت في أفكارها، وفي كل ما مرّت به، وفي كل ما خسرته. "هل تعرف ما الذي فقدته؟" سألت ببطء. نظر إليها، وابتسم. "أنا لا أعرف، لكنك ستكتشفه عندما تمر من خلال الباب." لم ترد، كانت تراقب وجهه بعينين تلمعان بفضول لا يُقاوم. شعرت بجفاف في الفم، وخفيفاً في الرأس، وكأنها تغوص في حلم لم ينتهي. نظرت إلى يده التي كانت ممدودة ببطء نحو الباب، وكأنه يحاول أن يلمسه، لكنه لم يفتحه. "هل تعرف ما الذي تبحث عنه؟" سألته بفجور. نظر إليها، وابتسامته أصبحت أعمق. "أنا لا أبحث، أنا أنتظر." لم تفهم، لكنها شعرت بأنها يجب أن تفهم. تدريجياً، بدأت تشعر بأن الظلام ليس عدوها، بل هو الذي يحملها إلى حيث لا تعرف. "ماذا سأجد من خلفه؟" أخيراً، أخرجت صوتها من الظلام. "أنا لا أعرف، لكنك ستكتشفه عندما تمر من خلال الباب." لم تكن مُقنعة بالكلمات، لكنها شعرت بأن هناك شيئًا ما يدفعها نحو الباب. كانت خطواتها خفيفة، وكأنها لا تملك قوة لرفع صوتها. لم تكن مرتاحة، لكنها لم تكن مُصرخة أيضًا. "هل تعتقد أنني أريد أن أرى ما خلفه؟" سألت بصوت خافت. ابتسمت مجددًا، لكن هذه المرة كانت ابتسامته تشبه تجربة أمل في شيء لا يمكن توقعه. "ربما لا تحتاج إلى أن ترى. ربما ما خلفه ليس مكانًا، بل حالة." لم تكن متأكدًا من ما قاله، لكنها شعرت بأنها يجب أن تسمعه. توقفت، ونظرت إليه في الظلام، وكأنها تبحث عن إجابة في عينيه. "ماذا تعتقد أنني أريد أن أبحث عنه؟" سألته. توقف، ثم قال بصوت خافت: "أنا لا أعرف. لكنك تعرف." كان هناك صمت طويل، كأنه يحمل أسرارًا لا يمكن تفريغها. شعرت بخفة في قلبي، وكأن كل خطوة تُعيد تذكيرها بواقع مختلف. "هل تعتقد أن هناك ما يمكن أن نبحث عنه؟" سألته بصوت متردد. ابتسم، لكن ابتسامته كانت غامضة، وكأنه يحمل شيئًا لا يفهمه حتى هو. "ربما لا نبحث عن شيء، بل عن حقيقة." توقفت، شعرت بصداع في رأسي، وكأن الكلمات تتحرك ببطء في عقلها. "ما الحقيقة التي نبحث عنها؟" "الحقيقة التي نرفض أن نعترف بها." لم تفهم، لكنها شعرت بأنها يجب أن تسمع. "ماذا ترفض أن تعتريف بها؟" "أنا لا أعرف. لكنك تعرف." توقفت، ونظرت إليه في الظلام، وكأنها تبحث عن إجابة في عينيه. لم تكن تعرف ماذا تفعل. كانت الأفكار تتشابك في ذهنها مثل الخيوط المتشابكة في نسيج القماش، لا تعرف كيف تُرتّبها. "ماذا ترفض أن تعترف بها؟" سألته مرة أخرى، لكنها كانت تعلم أن سؤالها لن يجيب. نظر إليّ بعينين سوداوين، وكأنما يحملان حكاية لا يمكن لأحد أن يفهمها. "الحقيقة التي تجعلنا نكره الليل، ونخاف النهار." أخذ شهيقًا عميقًا، وكأنه يتنفس من مكان بعيد. "نحن نبحث عن الحقيقة، لكننا لا نريد أن نعترف بأننا نبحث عنها." شعرت بانفجار في صدرها، كأنها تسمع صوتًا من الماضي يناديها من مكان لا يمكن أن تصل إليه. "ماذا تعتقد أننا نرفض أن نعترف بها؟" توقف، وابتسم مرة أخرى، لكن هذا الابتسامة لم تكن تبدو غامضة، بل مخيفة. "نحن نرفض أن نعترف بأننا نحن." قالت إنها تذكر ذلك اليوم، حين كانت صغيرة، تجلس في غرفة مظلمة، تنظر إلى سقفها، وتسمع صوتًا يخرج من داخلها. "كنت أقول لنفسي إنني لا أسمع شيئًا، لكنني كنت أسمع." توقفت، ونظرت إلى عينيها، كأنها تبحث عن شيء خلف الظلام. "الليل لا يخفي شيئاً، بل يكشف." أخذت شهيقًا عميقًا، وكأنها تتنفس من مكان بعيد. "نحن نخاف من أن نرى ما نحن، لأن ما نراه لا يشبهنا." شعرت بخدر في يدها اليسرى، كأنها تلمس شيئًا غير موجود. "إذا أردنا أن نفهم، يجب أن نبدأ من حيث بدأنا." توقفت، وابتسمت بفجocity، كأنها تعرف شيئًا لا تقوله. كنت أستمع لشهيقها بحذر، وكأنه يحمل معه أسرارًا مكتومة. "الظلام ليس عدوًا، بل مرآة"، قالت بصوت خافت. شعرت بصدمة، كأنها أطلقت شرارة في عالمي المظلم. "نحن نبحث عن الضوء، لكننا نخاف من أن يكشف حقيقة ما نحن." توقفت عن المشي، وانحنت قليلاً كأنها تختفي. "إذا أردت أن تفهم، يجب أن تفتح عينيك للحقائق، وليس للظلال." ابتسمت مجدداً، وكأنها تعرف أنني أفهم. "الباب الذي تبحث عنه ليس في الخارج، بل في داخلك." شعرت بالدوار، وكأن الظلام يتحول إلى وسيلة للدخول إلى شيء أبعد من التخيل. لم تكن تلك الكلمات مجرد أقوال، بل كانت تلميحات تُرتد من قلب الظلام نفسه. فجأة، شعرت بيد تنساب من بين ظلام الغرفة، تمر من بين أصابعي كأنها تبحث عن شيء مفقود. "إذا كنت تبحث عن الباب، فستحتاج إلى أن تفتحه بنفسك"، همست، وكأنها تعلم أنني أتوق للإجابة. شعرت بتسارع في دقات قلبي، وكأن الظلام يتنفس معها. "لا تخف، أنت لا تبحث عن مخرج، بل عن فهم"، أضافت، وبدا أن صوتها يحمل نبرة الأمان. "كل ما عليك هو أن تنظر داخلك، وتجد ما تبحث عنه." شعرت بأنني أبتعد شيئاً فشيئاً عن الواقع، وكأن الظلام يبدأ في التحرك، ليس كحجاب، بل كنافذة. أردت أن أفهم ما الذي يريده مني، فسألتها: "ماذا تريده مني؟" هزت رأسها ببطء، كأنها تُخفي شيئًا لا يُقال. "أنا مجرد صوت، أتنفس معك، أفهمك. أنت تبحث عن الباب، لكنك لا تعرف ما وراءه." شعرت بثقل في صدري، وكأنها تجرّبني على قبول شيء لا أعرفه. "إذا كنت تبحث عن الحقيقة، فعليك أن تفتح قلبك، لا أن تفتح الباب." تدريبي كأنها تدفعني نحو ما لا أريد تقبّله. تحوّل الظلام إلى غرفة مغلقة، وبدأت الأضواء تظهر من جوانبها، كأنها تخبئ ما لا يُرى. "الباب ليس مكانًا، بل انتقالًا. لا تخف، سأكون معك." أنا أحاول أن أفهم ما يقوله، لكن كلماته تتشابك كأنها تتناثر في الهواء. "الباب ليس مكانًا"، تكررها بتأمل، وكأنها تبحث عن طريقة أخرى ليسمعها. شعرت بصداع فجأة، كأن عقلتي تتعثر في محاولة فهم ما لا يمكن ترجمته. "الباب هو ما تبحث عنه داخلك"، تقول بصوت خافت، وكأنها تتحدث إلى جزء مني لا أراه. أرتجفت، لأنني أشعر بأنها تكشف لي أسرارًا لا أريد أن أعرفها. "لا تخف"، تضيف بصوت دافئ، "أنا هنا. أنت لست وحدك." توقفت عن السير، وبدأت أتساءل: هل أنا أبحث عن الباب، أم أن الباب يبحث عنني؟ استمرت في المشي، لكن خطواتي كانت أكثر خفة، وكأنني أتحرك في حلم لا أعرف من أين بدأ. شعرت بأن هناك نبضًا يرافقني من خلفي، كأن هناك من يراقبني، لكنني لم أستطع رؤيته. "الباب لا يُفتح بالقوة"، قالت بصوت مُحاط بالغموض. "يُفتح بالفهم." توقفت مجددًا، وبدأت أستمع إلى صوتها، وكأنني أبحث عن إشارة أو مؤشر. "لا تكن سريعًا"، أضافت، "الباب لا ينتظر أحدًا. إنه ينتظر أن تفهم ما تبحث عنه." شعرت بصداع أقوى، وكأن ذكرياتي تبدأ بالاندلاع من كل الاتجاهات. هل هذا هو الباب؟ أتساءل. أم أنني مجرد قطعة في لغز لم أفهمه بعد؟ كانت الكلمات تنساب في أذني كأنها تُخفي سرًا أخفى به نفسه. "انظر إلى ما تملك"، هدأت صوتها، وكأنها تشير إلى شيء خفي في داخلي. شرعت أتفحص نفسي، كأنني أبحث عن إجابة في أفكاري المتفرقة. "الباب لا يُفتح بالكلمات"، أضافت، "لكنك تملك مفتاحًا في داخلك." شعرت بصداع أعمق، وكأن ذكرياتي تتشابك مع أفكاري. هل هو صوت؟ أم أنني أسمع نفسي؟ توقفت، وكأنني أتلقى إشارة من حيث لا أتوقع. "لا تخف"، أضافت، "الباب ينتظر من يفهمه. فقط امنحه فرصة." شعرت بالانفتاح، وكأن شيئًا ما يتحرك داخلني. ماذا لو أن الباب ليس مكانًا؟ ماذا لو هو عالم آخر؟ الباب لم يتحرك، لكنني شعرت بثقل كأنني أنساب إلى مكان أخر. "أنت تتحرك بداخله"، قالت الصوت بلطف. نظرت حولي فلم أرى شيئًا سوى الظلام، لكنني شعرت بوجود. "الباب ليس حاجزًا، بل بوابة لفهم نفسك"، أضافت. تذكرت اللحظات التي تجاهلتها، الأسئلة التي لم أجب عنها، والآلام التي تعلمت أن أتجاهلها. شعرت بتحوّل داخلي، وكأنني أتلقى إجابة. "الباب لا يُفتح، بل يُفتح بتفهمك لنفسك"، قالت. فجأة، شعرت بالتوهج، وكأن الضوء ينساب من الداخل. فتحت عيني، ووجدت نفسي في مكان مختلف، لكنني كنت لا أعرف ماذا أفعل. لم أكن أعلم أن الباب هو البداية. المكان الذي وجدتُ فيه كان مظلمًا أكثر من الباب، لكنه كان مليئًا بالصدى. شعرت بوجود كائن في الظلام، لكنه لم يكن بشرًا. "أنت تبحث عن الحقيقة"، قال بصوت مُنخفض، "لكن الحقيقة لا تُطلب، بل تُكتشف." شعرت بصدمة، فكانت كلماته تُذكّرني بالأسئلة التي تعلمت أن أتجاهلها. فجأة، شعرت بقوة تدفعني نحو القلب، وكأن الظلام يُنيرني. "الباب هو البداية، لكنك لا تعرف ما الذي تبحث عنه." توقفت، وفجأة عرفت. كنت أبحث عن نفسي. وبدأت أفهم أن الباب لم يكن فقط بوابة، بل مفتاحًا لفهمي لنفسي. الباب ارتجأ أمامي، وكأنه انتظر عدسة بصري ليرسمه. شعرت بأن نفسي تتحرر من القيود، وكأن كل خجل وخوف تعلمت أن أحمله أخيرًا أُرمي به في الظلام. "البحث عن الذات لا يمنحك الإجابة"، قال الصوت من جديد، "بل يعلّمك كيف تُسأل." توقفت، ونظرت إلى يدي، فكانت تهتز. "أنت لا تبحث عن الباب، بل تبحث عن الفتحة في قلبك." فجأة، شعرت بالضوء يغمر وجهي، وكأنه لم يُنيرني فحسب، بل أعاد لي رؤيتي. أخذت خطوة نحو الباب، وأدرك أن الحقيقة لم تكن خارجني، بل داخلني.
‹ تصفّح القصص
رعب وغموض
باب الظلام
في حي مهاجرين يحيط به البناء الحديث، وجدت عالمة التكنولوجيا شيرين بابًا لا يظهر في الخرائط، لكنه ينتظرها.
(بتوقيت فلسطين)
ابدأ القراءة ↓