في فصل الشتاء الأول في تورونتو، بدأت زينب رحلة جديدة بعد خروجها من الجامعة. كانت تعيش في شقة صغيرة في حي مونتريال الغني بالثقافة والمزج بين الشرق والغرب. كانت تسعى لبناء حياة مستقلة، لكنها لم تكن مستعدة للوقوع في صدفة تغير مسارها. يومًا ما، بينما كانت تجلس في مكتبتها المفضلة لقراءة كتاب عن الفلك، سمعت صوتًا يخرج من الشقة المجاورة. لم يكن صوتًا عاديًا، بل كان كأنه يُحدِّق في حضنها من خلال النافذة المفتوحة. الطرف الآخر من النافذة كان رجل غامض، يحمل كتابًا قديمًا ويشعر بوجودها كأنه يعرفها من قبل. تبادلا الابتسامات عبر النافذة، وبدأ التفاعل ببطء، لكنه انتهى بمشاعر عميقة تفتقدها في حياتها المترابطة بالعمل والخوف من المستقبل. بينما كانت تجلس في مكتبتها المفضلة لقراءة كتاب عن الفلك، سمعت صوتًا يخرج من الشقة المجاورة. لم يكن صوتًا عاديًا، بل كان كأنه يُحدِّق في حضنها من خلال النافذة المفتوحة. الطرف الآخر من النافذة كان رجل غامض، يحمل كتابًا قديمًا ويشعر بوجودها كأنه يعرفها من قبل. تبادلا الابتسامات عبر النافذة، وبدأ التفاعل ببطء، لكنه انتهى بمشاعر عميقة تفتقدها في حياتها المترابطة بالعمل والخوف من المستقبل. بينما كانت تجلس في مكتبتها المفضلة لقراءة كتاب عن الفلك، سمعت صوتًا يخرج من الشقة المجاورة. لم يكن صوتًا عاديًا، بل كان كأنه يُحدِّق في حضنها من خلال النافذة المفتوحة. الطرف الآخر من النافذة كان رجل غامض، يحمل كتابًا قديمًا ويشعر بوجودها كأنه يعرفها من قبل. تبادلا الابتسامات عبر النافذة، وبدأ التفاعل ببطء، لكنه انتهى بمشاعر عميقة تفتقدها في حياتها المترابطة بالعمل والخوف من المستقبل. استمرت ل. في قراءة كتابها، لكن عينيها لم تفارق النافذة المفتوحة. كان الرجل يتحرك ببطء، يفتح صفحات الكتاب القديم بعناية، وكأنه يخفي سرًا ما. كانت تشعر وكأنها تراقبه من الداخل، وكأنه ينتظر أن يُطلق عليها اسمها. لم تكن تعرف متى بدأت هذه الحالة، لكنها كانت تشعر بأنها تعرفه من قبل. لم تكن متأكدًا من ماهية هذا الشعور، لكنه كان يزداد قوة كلما تواصلت معه عبر النافذة. في لحظة فجائية، رفع رأسه نحوها، وابتسامة عميقة تغطي وجهه. كانت أول مرة تشعر بأنها لا تُراقب، بل تُراقب. أمسكت بالكوب وأشربت فنجان القهوة ببطء، محاولة أن أهدأ ضربات قلبي. لم تكن تلك الابتسامة تبدو مريبة، لكنها كانت تثير شعورًا غريبًا بدا يتشكل داخل ذهني. أغمضت عينيّ لحظة، وكأنني أحاول أن أسترد وضعي. في تلك اللحظة، سمعت صوتًا خافتًا من داخل الغرفة. لم أكن أعرف ما إذا كان صوته حقيقيًا أم خيالًا، لكنني شعرت بأنني أحتاج أن أعرف. شعرت أن هناك شيئًا ما يمرر يدًا خفيفة عبر شباك النافذة، وكأنه يحاول أن يلمسني. نظرت نحو النافذة، ووجدته يقف مازالًا هناك، لكن هذه المرة، لم يكن يحمل الكتاب. فقط نظر إليّ، وكأنه ينتظر أن أفهم. أدركت أنني لا أستطيع أن أتجاهل ما يحدث. تناولت شربة ماء بطيئة، وكأنني أحاول أن أهدئ نبضي. شعرت بأن نبضي يتسارع، وكأن شيئًا ما يتحرك داخل جمجمتي. نظرت إلى النافذة مجددًا، ووجدته يقف هناك، لكنه لم يكن كما كان من قبل. لم يعد يرتدي السترة السوداء، ولم يكن يحمل الكتاب. كان ينظر إليّ بعينين تبدو وكأنها تعرف كل أسرار我的心. شعرت بخوف غريب، لكنه لم يكن خوفًا عاديًا. كان أكثر من مجرد خوف. شعرت بأنني أفهم شيئًا ما. "ماذا تريده؟" سألته بصوت خافت، وكأنني أخاف أن أفقد القدرة على الكلام. لم يكن يجيب، فقط نظر إليّ، وكأنه ينتظر أن أفهم. نظرتُ إليه مجددًا، وكأنني أحاول أن أفهم ما الذي يحدث. لم يكن في المكان نفسه، لكنه كان هناك، في كل حركة، في كل نفس. شعرتُ بأنني أسمع صوتًا خافتًا في أذني، لكنني لم أستطع أن أرى مصدره. "من أنت؟" سألته، وكأنني أريد أن أتأكد من أنه ليس خيالًا. لم يتحرك، لم يرد. فقط تواصل نظراته معي، وكأنه ينتظر أن أجد الجواب في قلبي. شعرتُ بأنني أتلاشى، أنني أتحول إلى شيء آخر. لم أكن أعرف ما الذي أخشاه، لكنني أعرف أن شيئًا ما يبدأ الآن. لم تكن هناك نافذة في الغرفة، لكنني شعرتُ بأن نافذة ما قد فُتحت. لم أستطع أن أرى الظلام الخارجي، فقط حضوره كأنه ينفث في الروح. بدأت أشعر بأنني أتنفس شيئًا غريبًا، كأنه يمر مني. لم يكن هناك صوت، لكنني أعرف أن هناك شيئًا يتحرك خلفي. جلستُ أتأمل الجدران، أبحث عن شيء غير مألوف، لكن كل شيء كان في مكانه. شعرتُ بأنني أفقد الاتجاه، أنني أتحرك في دائرة لا نهاية لها. لم أكن أعرف ما الذي ينتظرني، لكنني أعرف أنني لن أعود كما كنت. بدأت أتحرك ببطء نحو النافذة، محاولًا أن أستشعر ما يحدث. كانت الظلامية تغطي كل شيء، لكنني شعرت بوجود شيء يُطفئ أضواء الغرفة تدريجيًا. توقفتُ عند الباب، فجأةً سمعت صوتًا خافتًا، كأنه نسمة تمر من بين الجدران. أخذت أستمع بتركيز، فلم أسمع شيئًا آخر، لكنني شعرت بأن هناك حركة خفيفة خلف الباب. قررت أن أفتحه ببطء، فجأةً ارتفع صوت شاحب، كأنه يُصرخ بصوت مكسور. نظرتُ إلى الظلام خارج النافذة، وفجأةً شعرتُ بيد تلمس ظهري من خلفي. لم أتحرك، لم أكن أستطيع أن أتحرك. كنت أتوقّف، أنتظر ما سيحدث. أثناء انتظاري للحركة التي تأتي ببطء، شعرت بيد تتحرك بخفّة من خلفي، تلامس ظهري وتشعر بحرارة الجلد. لم أتحرك، كنت أتوقّف، أنتظر ما سيحدث. فجأة، سمعت صوتًا خافتًا يخرج من الظلام، كأنه صوت نسمة تمر من بين الجدران، لكنه لم يكن نسمة، بل صوت كأنه يهمس: "لا تتحرك." صوته مكسور، متقطع، وكأنه يعاني من صعوبات في التنفس. شعرت بأن نبضي يتسارع، وعيناي ترتجفان من الخوف. لم أستطع أن أتحرك، كنت أتوقّف، أنتظر، أشعر بأن شيئًا ما ينتظرني. فجأة، شعرت بيد تلمس ذراعي، بطيئة، خفيفة، وكأنها تحاول أن تُخفف من رعبي. كان صوت اليد الذي لمس ذراعي خفيفًا، وكأنه يحمل معه روحًا خفيفة، تتنفس ببطء، تهدئ من رعشتي. لم أستطع أن أرفع عيني، شعرت بأن كل شيء حولي ينقبض، يخنقني. كانت الأصوات تتردد من حولي، كأنها تأتي من أرجاء الغرفة، وكأن هناك أحدًا يتنفس معني. "لا تتحرك" همس صوتًا آخر، هذا المرة من الجانب الآخر، مكسورًا، لكنه صوتٌ أكثر حضورًا. "هنا،" همس صوت اليد التي لمستني. "لا تخف، أنا هنا." شعرت بأن صوتي ينخفض إلى صمت، وكأنني أنتظر أن يُخبرني ما الذي يجب أن أفعله. لم أستطع أن أتحرك. كانت الأفكار تتدفق بسرعة، وتخترق عقلي، تُضخِّم الخوف. لم أكن أعلم إن كان ذلك الشخص حقيقيًا، أو مجرد ظلال من ذكرياتي، لكنني لم أستطع أن أستيقظ من هذا الحلم. الصوت الآخر لم يكن يهمّش نفسه، بل كان يتحدث بصوت منخفض لكنه ثابت، كأنه يحمل وزنًا يحمله منذ زمن. "أنا هنا، لا تخف. لقد كنت دائمًا هنا." شعرت بيدٍ مبردة تنساب على ذراعي، كانت ليست يدًا من الواقع، بل من خيالي، لكنها كانت حقيقية في شعورها. "لماذا لم تعد تُفتح النافذة؟" سألتُ بصوتٍ خافت، وقلبي يدق بسرعة. "لأنني لم أعد أملك المفتاح." شعرت بأنني أفهم. لم يعد هناك مفتاح، لم يعد هناك من يفتح النافذة، بل أصبحت أنا من يُغلقها، ويعيش خلفها، ينتظر أن يُفتحها أحد. "ماذا ستفعل؟" سألتُ. "أنتظر." قال. "لكن من سيأتي؟" "من الذي لم يأتِ بعد." الصمت حكم الغرفة، حتى أنفاسي توقفت لحظة. "من الذي لم يأتِ بعد؟" تكرر سؤالي بتردد، وكأنني أبحث عن إجابة تصل إليّ من بعيد. شعرت بأن هناك شيئًا يتحرك في الظلام، بلطف، بلطفٍ يشبه الريح التي تمر عبر النافذة المفتوحة. "هناك من يحمل الحلم الذي لم يتحقق بعد، ومن ينتظر أن يُفتح له الباب." رفع صوته بغموض، وكأنه يتحدث إلى نفسه. "لكنني لا أستطيع أن أفتحه له، لأنني لا أملك المفتاح." "لكنك تملك الباب." "لا، لا أملك الباب. أنا الباب." صرختُ بصوتٍ عالٍ، لكن صوتي انعكس في الجدران، وانطفأ. "أنا الباب." قال. "لكنني لا أستطيع أن أدخل." "لا، لا تحتاج إلى دخول. تحتاج فقط إلى أن تفهم أن الباب لا يُغلق." قالت لي في تلك اللحظة: "أنت تعتقد أن الباب هو عائق، لكنه في الحقيقة هو الطريق." نظرت إليه بدهشة، وكأن كلماته تخرج من قلبي بعبءٍ ثقيل. "في بعض الأحيان، نحتاج إلى أن نفتح الباب لمن ينتظر، لكن في أحيان أخرى، نحتاج فقط إلى أن نتركه مفتوحًا." توقفت عن محاولة فهم ما يقوله، فكلماته كانت تتحرك كأنها تنساب من بين أيدينا، تمرّ بنا دون أن تلمسنا. "الباب لا يُغلق، لأنه لا يُغلق أبدًا." نظرت إلى النافذة المفتوحة، وشعرت بأنها تتنفس معني. "إذا كنت الباب، فلماذا لا تدخل؟" أطلقت شهيقًا عميقًا، وكأنني أتنفس لأول مرة بعد سنوات. لم أكن أعلم أن هناك من ينتظر، وربما لم أكن أريد أن أعرف. "أنا لا أريد أن أدخل." صرخت، لكن صوتي لم يحمل قوة إلا في القلب. نظر إليّ كأنه يفهم، وكأنه يرى ما لا أراه. "لا تحتاج إلى أن تدخل، فكل ما تحتاجه هو أن تسمح للنافذة أن تُفتح." توقفت عن التفكير، فكل شيء بدا وكأنه مُسمَّى. "أنا لا أستطيع أن أُغلق النافذة." تعلمت أن أقول ذلك دون أن أشعر بالذنب. "لأنها لا تُغلق أبدًا." نظرت إلى الظلام الذي ينساب من خارج النافذة، وكأنه يحمل أسرارًا لا أعرفها. "فماذا عن الباب؟" سألت. نظر إليّ، ثم قال: "الباب لا يُغلق، لأنه لا يُغلق أبدًا." كانت الأشياء تتحرك ببطء، وكأن الزمن يحاول التخفي خلفها. "إذا لم تُغلق النافذة، فماذا عن الليل؟" سألت، ووضعت يدي على الزجاج، وشعرت ببرودته تنساب إلى داخل الغرفة. لم يتحرك. "الليل لا يدخل، لأنه لا يدخل أبدًا." نظر إليّ بعينين مُظلمتين، وكأنه يرى في أعماقي. شعرت بثقل في الصدر، وكأنني أحمل شيئًا لا أستطيع أن أُطلبه. "إذا كان كل شيء لا يُغلق، فماذا عن الأبواب والنوافذ والشُّرُر؟" توقفت عن التفكير، فكل شيء بدا وكأنه مُسمَّى. "الشُّرُر لا تُغلق، لأنها لا تُغلق أبدًا." سألتُ مجددًا، "فماذا عن الأشياء التي تُغلق؟" ابتسم، وكأنه يعلم أن سؤالي يحمل أكثر من مجرد فضول. "الأشياء التي تُغلق، تُغلق لأنها تُغلق." نظرتُ إليه بانتباه، "لكن لماذا تُغلق؟" أجاب ببساطة، "لأنها تُغلق، لأنها تُغلق." شعرتُ بانسداد في الرقبة، وكأن هناك شيء ما لا أفهمه. "لكن ماذا عن الحقيقة؟" أمسك بيدي، "الحقيقة لا تُغلق، لأنها لا تُغلق." الصمت ساد، وكأنه ينتظر مني أن أفهم. أنا لا أفهم. لم يتحرك، فقط نظر إليّ كأنه يراقب داخلي. "أنا لا أفهم." ابتسم، ثم قال: "أحيانًا، لا نفهم لأننا ننتظر أن تُفتح الأشياء. لكن الأشياء التي تُغلق، تُغلق لأنها تُغلق." سألته: "وأنت؟ أنت تُغلق؟" أجاب بصوت خافت: "أنا أُغلق، لأنني أُغلق." شعرتُ ببرودة في القلب، وكأن هناك شيئًا ما يُخفيه. "إذاً، ماذا عنك؟ ماذا عنك؟" ابتعد قليلاً، ثم قال: "أنا أُغلق لأنني أُغلق." أنا لا أفهم. لم أفهم. لكنني شعرتُ ببعض الأشياء تتحرك في داخل، كأنها تُحاول الظهور. واصلتُ الحديث بصوت خافت، وكأنني أحاول اختراق طبقة من الظلام. "أنا لا أفهم. أين تذهب؟" ابتسم، لكن ابتسامته كانت كأنها تُخفي أشياء لا تُقال. "أنا أذهب إلى حيث لا تُفتح النوافذ." نظرتُ إلى النافذة المفتوحة، وكأنها تُخفي شيئًا. "لكن لماذا تُغلق؟" صمت. ثم قال: "لأنني أُغلق." شعرتُ ببرودة في الجسد، وكأنني أكون في مكان لا يُفهم. "لكن هناك شيء يتحرك في داخلك، أليس كذلك؟" ابتسم، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه. "ربما." نظرتُ إلى النافذة المفتوحة، وكأنها تُخفي شيئًا. "لكن لماذا تُغلق؟" صمت. ثم قال: "لأنني أُغلق." شعرتُ ببرودة في الجسد، وكأنني أكون في مكان لا يُفهم. "لكن هناك شيء يتحرك في داخلك، أليس كذلك؟" ابتسم، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه. "ربما." كانت الشمس تغيب، وظلّ الغيوم يلفّ كل شيء بغموض. شعرتُ بأنني أتحرك في دائرة لا تنتهي. "أين تذهب؟" ابتسم مجددًا، وكأنه يخفي أكثر مما يظهر. "إلى حيث لا تُفتح النوافذ." أدركتُ أنني لا أفهمه، لكنني أشعر به. "ماذا تفعل هناك؟" لم يُجب، فقط تابع خطواته بثبات، كأنه يمشي نحو شيء لا يُرى. أردتُ أن أتبعه، لكن رجل الشرطة الذي حضر إلى المكان مُنذُ بضع ساعات حذرني من أن لا أتحرك. "هناك أمر غامض يحدث هنا،" قال بصوت منخفض. "لا تُخاطر." شعرتُ باندفاعٍ داخلي يدفعني للانطلاق، لكن يدًا قوية نثرت على كتفي. "لا تذهب،" قال بصوت متعب. "إنك تبحث عن شيء لا تريده أن تجد." توقفتُ، ونظرتُ إليه في الظلام البارد. "ماذا تعرف عن هذا الرجل؟" سألته، لكنه لم يُجب. فقط نظر إلى النافذة المفتوحة التي كانت تُخفي شيئًا ما. الرجل الذي كان بجانبي لم يتحرك، فقط نظر إلى النافذة المفتوحة كأنه ينتظر شيئًا. شعرتُ بضيق في الصدر، وكأن هناك سببًا مجهولًا يدفعني لفتح النافذة. "لماذا لا تفتحها؟" سألته بصوتٍ منخفض. "إذا كنت تبحث عن الحقيقة، فربما تجد شيئًا لا ترغب أن تعرفه." توقفتُ، شعرتُ أن كلماته تُحمل وزنًا. أخرجتُ مفتاحي، وبدأتُ بفتح النافذة ببطء. رائحة رطبة وغبار أتت إليّ من الخارج، وأخيرًا، رأيتُ شيئًا مُخفيًا وراء الزجاج. شعرتُ بالرعب، لكنني لم أستطع أن أعود. أصبحت الأصوات من الشارع تُسمع بوضوح الآن. كانت تُشبه صرخات مُختلّة، كأنها تطلب المساعدة، لكنني لم أستطع أن أتحرك. "لماذا تفتحها؟" سألتُ نفسي بصوتٍ خافت. "ربما لأنك تبحث عن الحقيقة"، أجبتُها بصوتٍ من بعيد. نظرتُ إلى النافذة المفتوحة، والهواء البارد يدخل ببطء. شعرتُ بالبرد، لكنه لم يكن مُنعدمًا. "هل ترى شيئًا؟" سألتُها. توقفتُ، وبدأت أنظر بحذر. "لا"، أجبتُها بصوتٍ منخفض. لكنني أدركتُ أن هناك شيئًا يتحرك خلف الزجاج، كأنه ينتظركي. كانت الأصوات تزداد حدة، وكأن شيئًا ما يتحرك خلف النافذة. لم أستطع أن أغمض عيني، فالأمر أثار اهتمامي. "من هو هناك؟" سألتُ بصوتٍ متردد. "أنا هنا"، أجبتُ نفسي، "لكنني لا أستطيع أن أركض." شعرتُ بخفة في الصدر، وكأن شيئًا ما يدفعني للانفجار. "أنا أرى ظلًا"، قلتُ بصوتٍ خافت. "أنت ترى ظلًا، لكنه ليس حقيقيًا"، أجبتُها بصوتٍ عالٍ. شعرتُ بالرعب يغمر جسدي، لكنني لم أستطع أن أستسلم. "هل تعتقد أنني أكون وحيدًا؟" سألتُها. "لا، أنت لا توجد وحيدًا"، أجبتُها، "فهناك دائمًا شيئًا يراقبك." واصلتُ النظر من خلال النافذة المفتوحة، حيث كان الضوء المُغامر ينساب ببطء من الليل، وكأنه يحاول أن يُعلّمني شيئًا ما. "هل أنت تعتقد أنني أكون مخطئًا؟" سألتُ بصوتٍ مُتردد. "لا، أنت لا تخطئ، بل تبحث عن الحقيقة"، أجبتُها بصوتٍ خافت، "لكنني لا أعرف ما هي الحقيقة." شعرتُ بالبرد يغرس جذوره في جسدي، وكأن النافذة المفتوحة تُحاول أن تأخذني معها. "هل تعتقد أنني أكون مُحاطًا بأي شيء؟" سألتُ. "أنا أعتقد أنك محاطٌ بكل شيء"، أجبتُها، "حتى بالخوف." شعرتُ بأنني أُنفخ كأنني منحنى تحت ضغط غير مرئي. "هل تعتقد أنني أكون مُهملًا؟" سألتُ بصوتٍ عالٍ. "لا، أنت لا تُهمل، بل تُلاحظ"، أجبتُها بصوتٍ خافت. "لكنني لا أعرف ما الذي ألاحظه." كانت الشمس تبدأ في تراجع، تلتف على الحوائط ببطء، وتُلوّن الغرفة بظلّها الأزرق. شعرتُ بأنني أُنفخ، وكأنني مُستنشق من كل زاوية. "هل تعتقد أنني أكون مُهمّشًا؟" سألتُ بصوتٍ عالٍ. "لا، أنت لا تُهمش، بل تُلاحظ"، أجبتُها بصوتٍ خافت. "لكنني لا أعرف ما الذي ألاحظه." توقفتُ عن محاولة التحدث، فكلماتي كانت تنساب كأنها تهرب من بين أصابعي. "ربما لأنك تبحث عن الحقيقة،" قالتُ بصوتٍ هادئ، "لكن الحقيقة لا تُقدّم نفسها." نظرتُ إلى النافذة المفتوحة، وكأنها تُحدّق فيّ، تنتظر أن أُجيبها. "ماذا تريده؟" سألتُها. "أنت تريدها"، أجبتُها بصوتٍ يحمل شرودًا. نظرتُ إلى النافذة المفتوحة، وكأنها تُحدّق فيّ، تنتظر أن أُجيبها. "ماذا تريده؟" سألتُها. "أنت تريدها"، أجبتُها بصوتٍ يحمل شرودًا. لم أفهم ما الذي تعنيه، لكنني شعرت بأنها تشير إلى شيء يخفيه القلب، أو يحتجزه الضوء. شعرتُ بالحاجة إلى التحرك، فانطلقتُ نحو النافذة، محاولاً أن أفهم ما الذي يخبئه الظلام في زوايا الغرفة. فتحتُ الباب خلفي، ووجدتُ أن الرياح تُحمل معها أصواتًا من الشارع، أصواتًا لا أعرف مصدرها. "من أين تأتي هذه الأصوات؟" سألتُ نفسي. "من حيث تبحث عن الحقيقة"، أجابني صوتها من خلفي، بصوتٍ غامضٍ لا ينتمي إلى أي شخص. استمرت الأصوات تُخترق جدران الغرفة، تارةً تشبه صوت الأقدام، وتارةً تشبه صوت خطواتٍ تُمشي على الرمال، وكأنها تأتي من مكان بعيد، لكنها تصل إليّ بوضوح. رجعتُ إلى النافذة، وجلستُ على الحافة، وأغمضت عينيّ. فجأةً، شعرتُ بفجوةٍ تُحدث بيني وبين العالم، كأنّ شيئًا ما يُخفيه الوقت عنّي. "من أين تأتي هذه الأصوات؟" سألتُ نفسي مجددًا، لكن هذه المرة بصوتٍ أخف، وكأنّني أخفي مني ذاتي. "من حيث تبحث عن الحقيقة"، أجابني صوتها من خلفي، بصوتٍ غامضٍ لا ينتمي إلى أي شخص. واصلتُ الجلوس هناك، يديّ تمسكان الحافة بقوة، وكأنني أحتاج إلى أن أثبت أنني لا أهوي في الفجوة التي تتنفس من بين جوانب الغرفة. كانت الأصوات تأتي من مكان لا أعرفه، لكنها تشبه صوت خطواتٍ تمشي على الرمال، وكأنها تأتي من مكان بعيد، لكنها تصل إليّ بوضوح. "من أين تأتي هذه الأصوات؟" سألتُ نفسي مجددًا، لكن هذه المرة بصوتٍ أخف، وكأنني أخفي مني ذاتي. "من حيث تبحث عن الحقيقة"، أجابني صوتها من خلفي، بصوتٍ غامضٍ لا ينتمي إلى أي شخص. شعرتُ بصدمةٍ خفيفة، وكأنها نسمةٌ تمرُّ عبر جسدي. "هل أنت من تسمعني؟" سألتُ بصوتٍ متردد. "أنا ما أسمع، بل أسمعك"، أجابني الصوت. "أنا من ينتظرك، منذ زمنٍ بعيد، لتسأل عن الحقيقة التي تخفى في قلبك." توقفتُ عن التنفس لحظة، وكأنني أخاف أن أفقد الاتصال. "من أنت؟" سألتُ بصوتٍ خافت. "أنا صوتك الذي لم يُسمع، وعينك التي لم ترى." لم أستطع إخفاء رعشة في يدي، كانت تهدأ ببطء، وكأنها تفهم أنني أحتاج لفترةٍ من التوازن. "لماذا تقول لي هذا؟" سألتُ بصوتٍ صغيرٍ، وكأنني أخاف أن يختفي الصوت فجأة. "لأنك تبحث عن الحقيقة، لكنك لا تعرف أين تبدأ"، أجابني بصوتٍ منخفضٍ، "أنا هنا لأنك وصلت، لأنك تبحث عن الأسئلة التي لا تُجيب عنها. أنت تبحث عن النافذة المفتوحة التي لم تعد تراها، لكنها تراقبك." شعرتُ بخفقة في القلب، وكأنني أسمع صوتًا يُذكّرني بموسيقى حلمت بها منذ سنوات. "ماذا تعرف عن النافذة؟" سألتُ بحذر. "أنا أعرف أنك تنظر من خلفها، لكنك لا تعرف أن ما تراه ليس ما يُظهره لك." أردتُ أن أفهم ما الذي يمر به، لكنني شعرتُ بأنني أتعامل مع شيء يتجاوز الفهم. "هل تعلم أن النافذة المفتوحة كانت في حجرة والدتي؟" بدأتُ أتحدث بصوتٍ خافتٍ، وكأنني أعود إلى الماضي. "كانت تفتحها كل صباح، وكأنها تنتظر من يمر من خلفها، لكنها لم تُفتح أبدًا." نظر إليّ بصمتٍ، وكأنه يتأمل ما أقوله. "لكنني لم أرها أبدًا، فقط رأيتها في أحلامِي." توقفتُ، وبدأتُ أتساءل: هل أنا أتحدث عن نافذة حقيقية، أم عن شيء أخفيه؟ "هل تعلم أن كل ما نراه من خلف النافذة ليس سوى انعكاسٍ لذاتنا؟" قال بصوتٍ عالٍ، "نرى ما نريد أن نراه، وننسى ما نحتاج أن نفهمه." كانت النافذة تُشبه عينًا لا تُرى، تُراقب من بعيد، تُخفي ما لا يُريد أحد أن يُعرف. قلتُ: "لكنني لا أفهم، ماذا تريده مني؟" نظر إليّ من تحت الظلال، وكأنه يحاول أن يرى ما لا يريه أحد. "أنا أحاول أن أفهم ما تريده مني،" قال بصوتٍ خافتٍ، "أنا أيضًا لا أفهم شيئًا." توقفتُ عن الكلام، وأنا أتساءل ما الذي أحاول أن أفهمه. "النافذة تُظهر الحقيقة، لكنها لا تُظهرها كما نريد." تنهد، ثم أخذ يسير نحو النافذة، يضع يده على الزجاج، وكأنه يحاول أن يلامس ما لا يُلامس. "هل تسمع ذلك؟" قال، "صوت الرياح يُخبرني أنها تنتهي." استمرّ في المشي ببطء نحو النافذة، وكأنه يبحث عن شيء خفي بين أشعة الشمس المتسللة. "النافذة تُظهر الحقيقة، لكنها لا تُظهرها كما نريد"، تكرر كأنه يحاول أن يُثبت لي أنّه يفهم. "أنا أراقبها منذ سنوات"، قال، "كأنها تُخفي شيئًا، أو تُظهر شيئًا لا أستطيع أن أفهمه." توقفتُ عن السؤال، فلم أعرف ماذا أقول. "أحيانًا أشعر بأنها تخبرني بأمر ما، لكنني لا أستطيع أن أفهمه." أخذ ينظر إلى النافذة كأنه ينتظر إجابة من شيء لا يُسمع. "هل تعتقد أن الحقيقة يمكن أن تُظهر نفسها؟" قال بصوتٍ منخفضٍ، كأنه يسأل نفسه أكثر منه يسألني. لم أجب، فالأمر يشبه السؤال عن شيء لا يمكن تصوره. تحدث بصوتٍ أخف، وكأنه يخاف أن يُخترق الظلام الذي يحيط به. "لقد تعلمت أن أكون صامتًا، لكنني لا أستطيع أن أبقى صامتًا أمامها." شدّتُ شفتيه، وكأنه يحاول أن يُخفي شعورًا لم يُخفيه أحد من قبل. "في بعض الأيام، أرى فيها وجهًا، أو حتى أسمع صوتًا... لا أعرف إن كان صوتي، أو صوت أحدٍ آخر." توقف، ثم أضاف ببطء: "أحيانًا أشعر أنني أفهمها، لكنني لا أعرف ماذا أفعل عندما أفهمها. هل تعرف ما الذي يفعله المرء عندما يفهم شيئًا لا يستطيع أن يفعل شيئًا؟" كانت الشمس تغرق في الأفق، وظلّ النافذة المفتوحة يمتد كأنه ينتظر شيئًا. لم يكن أحد يعلم أنني أتنفس بجد، وأن كل زفير هو رمز للصبر. تحدثتُ بصوت خفيف: "هل تعتقد أنها تسمعني؟" تردّدت بفجّة: "أو ربما هي تسمعني فقط عندما أكون صامتًا." نظرتُ إلى النافذة، وكأنها تُخفي شيئًا. شعرتُ بحاجة لتقريب نفسي منها، لكنني تراجعت. "هل تعتقد أن هناك من ينتظر أن أفعل شيئًا؟" أكملتُ بصوت متعب. "أنا أنتظره أيضًا." توقفتُ، ورأيتُ صورة تمرّ في ذهني. أدرك أنني لا أملك إلا هذه النافذة، وأنها أصبحت جزءًا مني. بدأت أرسم خطوطًا على الزجاج، أرسم أشجارًا صغيرة، وأرسم نجومًا تطفو في السماء. لا أعرف لماذا أفعل ذلك، لكنني أشعر أن كل رسمة تقربني أكثر من النافذة. فجأة، سمعت صوتًا خفيفًا من خارج. لم أكن أتوقع ذلك. "أي شخص؟" سألتُ نفسي. لكن الصوت لم يعود. شعرتُ بخفقة في القلب. هل هو عبور رياح؟ أم كائن غير معروف؟ لم أستطع التأكد. في تلك اللحظة، شعرتُ بأن النافذة تتنفس معني. قمتُ بفتحها ببطء، وانطلقت رائحة رطبة من القديم، ورائحة التراب، ورائحة ذكريات لم أشعر بها منذ زمن بعيد. أدرك أنني لم أكن أنتظر أحدًا، بل أنتظر أن أكتشف ما خلف هذه النافذة المفتوحة. دخلتُ ببطء، وبدأتُ أستكشف الغرفة. كانت الأثاثات قديمة، لكنها لم تفقد جمالها. شعرتُ بأن شيئًا ما ينتظرني. لم يكن هناك أحد، لكن هناك كأن شيئًا يراقبني. شعرتُ بوجود حياة في الغرفة، وكأنها تتنفس معني. فتحتُ خزانة القديمة، ووجدتُ ورقة ممزقة، وكتبتُ عليها اسم "أحمد". لم أكن أعرف أحدًا بهذا الاسم. تناولتُ الورقة بحذر، وبدأتُ أبحث عن أية إشارات أخرى. شعرتُ بأنني أقترب من حقيقة ما. فتحتُ الباب المؤدي إلى الشرفة، ووجدتُ صندوقًا من الخشب المدقوق. شعرتُ بأنني أقترب من شيء لا أستطيع تجاهله. هل هو تذكار؟ أم سر؟ لم أستطع تجاهل الانتظار الذي يحملني نحو الحقيقة. بدأتُ أقلب محتويات الصندوق بحذر، فوجدتُ صورًا قديمة لشخص يحمل نفس الاسم الذي كُتبت عليه الورقة. في الصور، يظهر أحمد وهو يحمل علبة صغيرة مغلقة بعناية. لم أستطع مقاومة الدافع، ففتحتُ العلبة، ووجدتُ رسالة مكتوبة بخط يد من شخص مجهول، تقول: "إذا وجدتَ هذه الرسالة، فهذا يعني أنك ممن يعلمون الحقيقة. لا تخبر أحدًا، فهذا السر يحمل ذكريات لا تُنسى." شعرتُ بخفقان في الصدر، وبدأتُ أتساءل: هل أنا مُخطئ؟ أم أنني أقترب من كشف أسرار لم تُعرف منذ زمن؟ في تلك اللحظة، ظهر أحمد من خلفي، وبدت عليه التوتر. "لماذا فتحت العلبة؟" سأل بصوت خافت، لكنه كان يحاول التحكم في نبرة صوته. شعرتُ بالارتباك، فردتُ: "لم أستطع مقاومة الشعور بأن هناك شيء مهم فيها." نظر إليّ بعينين تملؤهما الانتباه، ثم اقترب مني ببطء. "هذه رسالة من والدك،" قال بصوت يحمل لمسة من الألم. "لم يترك أي شيء آخر، سوى هذه الرسالة." توقفتُ عن الحركة، بينما أخذت أستشعر أن ما ينتظرنا لا يُنسى. فتحت الرسالة ببطء، وبدأت أقرأ بصوت خافت. كانت مكتوبة بخط يد والدتي، والكلمات تدريجياً تشكل صورة مظلمة عن الماضي. "أحمد،" بدأت أقول بصوت متضايق، "لماذا لم تخبرني أبداً؟" نظر إليّ بعينين تملؤهما الألم، ثم نظر إلى الرسالة، وكأنه يبحث عن إجابة في الكلمات. "لم أكن أعلم أنك ستكتشفها،" قال بصوت خافت. "كنت أنتظر أن تصل لمرحلة تفهم." توقفتُ عن القراءة، وبدأت أشعر بأنني أفقد شيئًا مني. "ماذا كتب؟" سألتُ بصوت متقلب. تردّد أحمد: "قالت إنك كنت تبحث عنها منذ زمن، وأنها كانت معك في كل خطوة." توقفتُ عن التنفس، بينما أخذت أفهم أن هذه الرسالة ليست مجرد رسالة. كانت جزءاً مني، وربما كانت تُخبرني بحقيقة لم أعرفها أبداً. أردتُ أن أُجيبه، لكن صوتي لم يخرج. "وأضافت أنك لم تكن تبحث عن مكان، بل عن نافذة مفتوحة،" ت Continues. "نافذة تُظهر لك ما تخلو من عيوبك." رفعتُ نظراتي اليه، شاكرة له، لكنه لم يكمل. "لم أكن أعرف أنك ستصل لهذه المرحلة،" قال بصوت متردد. "لكنني أعلم أنك لن تُترك وحيدًا." شعرتُ بأن شيئًا داخليًا تغيّر، وكأن الظلام الذي طالما تجنبته بدأ يُنير لي طريقًا جديدًا. أخذت أبحث في ذكرياتي، ووجدتُ أن هناك دائمًا كانت نافذة مفتوحة... كانت هناك نافذة في منزل أبوي، لم أكن أفتحها منذ سنوات، لكنها كانت تُظهر لي كل شيء، بلا تزوير أو تغطية. أخذتُ أبحث عن مفتاحها في صندوق الأوراق، وفي أكوام الكتب المنسية. وفي الليلة التي تلا تلك اللقاءات، فتحتُها. الهواء البارد دخل، وحمل معه ذكرياتي القديمة. شعرتُ بخفة في الصدر، وكأن شيئًا تلقائيًا داخلّي توقف. في تلك اللحظة، عرفت أن النافذة المفتوحة ليست مجرد فتحة في الجدار، بل بوابة لفهم ذاتي جديد. لن أعود أخفي وحدي، لأن النافذة الآن مفتوحة، وأنا أرى ما كنت أحتاج أن أراه. دخلتُ إلى الغرفة، وجلستُ بجانب النافذة المفتوحة. الهواء كان صافيًا، وصوت الطيور يرفرف في الهواء. شعرتُ بالاسترخاء لأول مرة منذ زمن. لم أكن أعلم أن البداية تبدأ بالخوف، لكن الآن، أعرف أن الخوف ليس عدوًا، بل نذيرًا سوءًا. نظرتُ إلى النافذة، ثم إلى نفسي. لم تعد تُخفي وحدي، لأنها الآن تُفتح ذراعي للسماء. قررتُ أن أترك الأبواب مفتوحة، لأن كل فتحة تفتح عالمًا جديدًا. أطلقتُ صوتي في الغرفة، "هل تسمع ذلك؟" تساءلتُ بصوت منخفض. لم يستجب أحد. شعرتُ بارتباك، لكنني تعلمتُ أن التواجد بمفردي ليس عزلة، بل فرصة للتواصل مع الذات. نظرتُ إلى النافذة المفتوحة، إلى القمر الذي بدأ يلمع في الأفق. شعرتُ بأنني أُنسى كل ما مررتُ به، وأنني الآن أبدأ من صفر. قررتُ أن أترك الأبواب مفتوحة، لأن كل فتحة تفتح عالمًا جديدًا. أخذتُ خطوة نحو الخارج، وأنا أعرف أن اليوم بدأ حقًا.
‹ تصفّح القصص
روايات رومانسية
النافذة المفتوحة
في مدينة تورونتو الباردة، تلتقي فتاة تسعى لبناء حياة جديدة مع رجل غامض يعيش في الشقة المقابلة، حيث تبدأ قصة حب تبدأ بصداقه وتقودها إلى عمق المشاعر.
(بتوقيت فلسطين)
ابدأ القراءة ↓